علي الأحمدي الميانجي
208
مواقف الشيعة
ولم يبق معه إلا أمير المؤمنين عليه السلام وتسعة من بني هاشم ، ونزل فيهم : ( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ) . وأمثال ذلك مما يطول شروحه به الذكر ( 1 ) . وهم الذين قال الله تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ) . وهم الذين قال لهم النبي صلى الله عليه وآله ، لتتبعن سنن من كان قبلكم شبرا بشبر وذراعا بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لأتبعتموه ( 2 ) ، قالوا : يا رسول الله اليهود والنصارى ؟ قال : فمن إذا . وهم الذين قال صلى الله عليه وآله لهم : ألا لأعرفنكم ترتدون بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض . وهم الذين قال لهم : إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة ، وأنه سيجاء برجال من أمتي ، فيؤخذ بهم ذات الشمال ، فأقول : يا رب أصحابي فيقال : إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ، إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتهم . وهم الذين قال لهم : بينا أنا على الحوض إذ مر بكم زمرا فتفرق بكم الطرق فأناديكم : ألا هلموا إلى الطريق فينادي مناد من ورائي : انهم بدلوا بعدك فأقول : ألا سحقا ألا سحقا . وهم الذين قال لهم عند وفاته : جهزوا جيش اسامة ولعن من تخلف عنه فلم يفعلوا . وهم الذين قال : ائتوني بدواة وكتف أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعدي فلم يفعلوا وقال أحدهم : دعوه فإنه يهجر ولم ينكر الباقون عليه هذا مع اظهارهم
--> ( 1 ) هكذا في الأصل والظاهر : ( مما يطول بشرحه الذكر ) . ( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ( لا تبعتموهم )